العلامة المجلسي

204

بحار الأنوار

إسماعيل عليه السلام دفن أمه في الحجر وجعل له حائطا لئلا يوطأ قبرها . 15 - فقه الرضا ( ع ) : يستحب أن يطوف الرجل بمقامه بمكة ثلاث مائة وستين أسبوعا بعدد أيام السنة ، فإن لم يقدر عليه طاف ثلاثمائة وستين شوطا ( 1 ) . 16 - ومتى لم يطف الرجل طواف النساء لم تحل له النساء حتى يطوف ، وكذلك المرأة لا يجوز لها أن تجامع حتى تطوف طواف النساء ( 2 ) . 17 - تفسير العياشي : عن محمد بن مروان ، عن جعفر بن محمد عليه السلام قال : إني لأطوف بالبيت مع أبي عليه السلام إذ أقبل رجل طوال جعشم ( 3 ) متعمم بعمامة فقال : السلام عليك يا ابن رسول الله قال : فرد عليه أبي فقال : أشياء أردت أن أسألك عنها ما بقي أحد يعلمها إلا رجل أو رجلان ؟ قال : فلما قضى أبي الطواف دخل الحجر فصلى ركعتين ثم قال : هاهنا يا جعفر ثم أقبل على الرجل فقال له أبي كأنك غريب ؟ فقال : أجل فأخبرني عن هذا الطواف كيف كان ؟ ولم كان ؟ قال : إن الله لما قال للملائكة : " إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها " إلى آخر الآية كان ذلك من يعصي منهم ، فاحتجب عنهم سبع سنين ، فلاذوا بالعرش يلوذون يقولون : لبيك ذو المعارج لبيك ، حتى تاب عليهم ، فلما أصاب آدم الذنب طاف بالبيت حتى قبل الله منه ، قال : فقال : صدقت . فعجب أبي عن قوله : صدقت ، قال : فأخبرني عن " ن والقلم وما يسطرون " قال : ن نهر في الجنة أشد بياضا من اللبن قال : فأمر الله القلم فجرى بما هو كائن وما يكون فهو بين يديه موضوع ما شاء منه زاد فيه ، وما شاء نقص منه ، وما شاء كان ، وما لا يشاء لا يكون ، قال : صدقت . فعجب أبي من قوله : صدقت قال : فأخبرني عن قوله " وفي أموالهم حق معلوم " ما هذا الحق المعلوم ؟ قال : هو الشئ يخرجه الرجل من ماله ليس من الزكاة فيكون للنائبة والصلة ، قال : صدقت ، قال : فعجب أبي من قوله : صدقت ، قال : ثم قام الرجل فقال أبي : علي بالرجل قال : فطلبته فلم أجده ( 4 ) .

--> ( 1 ) فقه الرضا ص 27 . ( 2 ) نفس المصدر ص 30 . ( 3 ) الجعشم : الرجل الغليظ مع شدة . ( 4 ) تفسير العياشي ج 1 ص 29 .